قصة ذكاء: “لوحة التاجر الأعمى”

قصة ذكاء: “لوحة التاجر الأعمى”

كان هناك تاجر ثري في بغداد يُدعى “عمر”، فَقَدَ بصره في سن متأخرة، لكنه احتفظ بذكاء حاد وبصيرة نافذة. في أحد الأيام، دخل عليه خادم جديد واستغل عماه، فسرق صرة من الدنانير الذهبية كان التاجر يخبئها في خزانته.

علم عمر بالسرقة، لكنه لم يصرخ ولم يشتكِ، بل جمع خدمه الثلاثة وقال لهم بهدوء:

“لقد زارني طبيب حكيم بالأمس، وأعطاني مادة سحرية دهنتُ بها الدنانير التي في خزانتي. هذه المادة لا تضر الأنقياء، لكنها تترك بقعاً سوداء لا تزول على يد السارق إذا لمسها، وتظهر بوضوح بعد مرور 24 ساعة”.

ثم طلب منهم الانصراف والعودة في الصباح الباكر. في الليلة نفسها، تسلل الخادم السارق إلى الخزانة وأعاد صرة الدنانير إلى مكانها خوفاً من أن تظهر البقع على يده وتكشف أمره. في الصباح، تفقد التاجر الخزانة ووجد المال، فابتسم وقال: “لقد استعدتُ مالي، وعرفتُ السارق؛ فالخوف يكشف صاحبه دون حاجة لعيون ترى”.

🏷 التصنيف: قصة
الأمير بدر بن عبد المحسن

الأمير بدر بن عبد المحسن

يُعد أحد أبرز رواد حداثة الشعر النبطي في العالم العربي. تميزت قصائده بالصور السريالية المبتكرة واللوحات التشكيلية الناطقة، وجمع في نتاجه بين الفصحى والعامية، وغنى له كبار فناني العالم العربي.

عرض جميع أعماله ←
Shopping Basket